لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )

15

في رحاب أهل البيت ( ع )

موقف عائشة من الرواية ومن حرمة البكاء عن ابن أبي مليكة قال : ( توفيت بنت لعثمان بن عفان بمكة فجئنا نشهدها ، وحضرها ابن عمر وابن عباس ، وأني لجالس بينهما ، فقال عبد الله بن عمر لعمرو بن عثمان وهو مواجهه : ألا تنهى عن البكاء ؟ ! فإن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : إن الميّت ليعذّب ببكاء أهله عليه ؟ ! ( . فقال ابن عباس : قد كان عمر يقول بعض ذلك ، ثمّ حدّث فقال : صدرت مع عمر من مكة حتى إذا كنا بالبيداء ، فإذا هو بركب تحت ظل شجرة ، فقال : اذهب فانظر من هؤلاء الركب ؟ فنظرت ، فإذا هو صهيب قال : فأخبرته ، فقال : ادعه ، فرجعت إلى صهيب ، فقلت : ارتحل ، فالحقْ بأمير المؤمنين ، فلما أن أصيب عمر : دخل صهيب يبكي ، يقول : وا أخاه ، وا صاحباه ! فقال عمر : يا صهيب ، أتبكي عليّ وقد قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إن الميت ليعذّب ببعض بكاء أهله عليه ؟ فقال ابن عباس : فلما مات عمر ذكرت ذلك لعائشة ، فقالت : يرحم الله عمر ، لا والله ما حدّث رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إن الميّت يُعذّب ببكاء أهله عليه ، ولكن قال : إن الله يزيد الكافر ببكاء أهله عليه . وقالت عائشة : حسبكم القرآن : ( أَلَّا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى ) .